فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 10966

رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بطريق مكة: (من يسبقُنا إلى الأثاية؟ [1] - قال أبو أويس [2] : وهو حيث نفرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمدرُ حوضها، ويُفرطُ فيه [3] ، فيملأه حتى تأتيه؟ قال جبارٌ: فقمتُ، فقلت: أنا، قال: فاذهب، فذهبتُ، فأتيت الأثاية، فمدرتُ حوضها، وفرطتُ فيه، وملأتُهُ، ثم غلبتني عيناي، فنمتُ، فما انتبهتُ إلا برجلٍ تُنازعُهُ راحلتُه إلى الماء، ويكفها عنه، فقال: ياصاحب الحوض أُورد حوضك؟ فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: نعم. قال: فأورد راحلتهُ، ثم انصرف، فأناخ، ثم قال: اتبعني بالإداوة، فتبعتُه بها، فتوضأ، فأحسن الوضوء، وتوضأتُ معه، ثم قام فصلى، فقمتُ عن يساره، فأخذ بيدي، وحولني عن يمينه، فلم يلبث [يسيرًا] أن جاء الناسُ) [4] تفرد به، وله في هذا الباب حديث [عُبادة بن] الوليد بن عُبادة عن جابر بن عبد الله الأنصاري [5] .

(حديثٌ آخر عن جبار)

(1) الأثاية: موضع بطريق الجحفة إلى مكة.

(2) أبو أويس: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي ابن عم الإمام وصهره على أخته، وشرحبيل بن سعد أحد شيوخه. تهذيب التهذيب: 5/280.

(3) يمدر حوضها: يصلحه بالطين المتماسك لئلا يخرج منه الماء، ويفرط فيه: يكثر من صب الماء فيه حتى يمتلئ. النهاية.

(4) من حديث جبار بن صخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسند: 3/421.

(5) لفظه كما في الاستيعاب: (قمت عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذني فجعلني عن يمينه، وجاء جبار ابن صخر، فدفعنا حتى جعلنا خلفه) : 1/228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت