3409 - قال: «وأخبرنى خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا فيتبين الأحمر من الأصفر» .
قال/ أبو عبد الله: ورواه على بن بحر ـ هو ابن برى ـ حدثنا حكام، حدثنا عنبسة عن زكريا عن أبى الزناد، عن عروة عن سهل عن زيد [1] . وقد رواه أبو داود عن أحمد بن صالح، عن عنبسة بن خالد عن يونس بن زيد عن أبى الزناد به [2] .
3410 - حدثنا أبو سعيد مولى بن هاشم، حدثنا عبد الرحمن بن أبى الرجال، عن شرحبيل. قال: أخذت نهسًا بالأسواف [4] ، فأخذه منى زيد بن ثابت، فأرسله، وقال: «أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم ما بين لابتيها» [5] ؟ تفرد به [6] .
(1) الخبر أخرجه البخارى تعليقًا كما ذكر المصنف. أخرجه في البيوع: باب الثمار قبل أن يبدو صلاحها: 4/393. وقد تقدم تفسير الدمان والفشام ص118.
وقوله: «حتى تطلع الثريا» المراد حتى تطلع مع الفجر، وطلوعها صباحًا إذان بابتداء فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، وابتداء نضج الثمار. وقد روى أبو داود من طريق عطاء، عن أبى هريرة مرفوعًا قال: «إذا طلع النجم صباحًا رفعت العاهة عن كل بلد» ، وفى رواية: «رفعت العاهة عن الثمار» . والنجم هو الثريا. يراجع فتح البارى: 4/395.
(2) أخرجه أبو داود في اليبوع: باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها: 3/352.
(3) شرحبيل بن سعد الخطمى، روى عن زيد بن ثابت وأبى رافع وأبى هريرة وأبى سعيد والحسن بن علىّ. تهذيب التهذيب: 4/320.
(4) النهس: بضم النون مشددة: طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه يصطاد العصافير، ويأوى إلى المقابر. والأسواف: موضوع بالمدينة. النهاية: 4/186.
(5) لابتا المدينة: اللابة الحرة. وهى الأرض ذات الحجارة السود. والمدينة ما بين حرتين عظيمتين. النهاية: 4/68.
(6) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/181.