350 -حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش [1] عن أبي ظَبيَان، حدثنا أسامة بن زيد قال: (بعثنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَريَّةً إلى الحُرَقَات [2] فنذروا بنا، فهربُوا، فأركنا رجلًا، فلما غَشيناه قال: لا إله إلا الله، فضربناه، حتى قتلناه، فعرض [من] ذلك في نفسي شئٌ [3] فذكرتهُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مَن لك بلا إله إلا الله يوم القيامة. قال قلتُ: يارسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل. قال: ألا شققْت عن قلبهِ، حتى تعلم من أجلِ ذلك أم لا؟ مَنْ لك بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامةِ؟ قال: فمازال يقُولها، حتى وددْتُ أني لم أسلم إلا يومئذٍ) [4] .
رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود من حديث الأعمش عن [أبي] ظَبْيان به [5] .
قال شيخنا ورواه محمد بن شجاع بن نَبهَان المروزي، عن عبد العزيز بن ربيع، عن أبي ظبيان، عن سعد بن مالك، عن أسامة بن زيد به.
(1) في الأصل المخطوط: (الأعمش عن أبي الطفيل عن أبي ظبيان) وليست في المسند.
(2) الحرقات: موضع ببلاد جهينة والتسمية به كالتسمية بعرفات وأذرعات. ونذروا بنا: أحسوا وعلموا مكاننا.
(3) نص عبارة المسند) فعرض في نفسي من ذلك شئ) إلخ.
(4) مسند أحمد 5/207 من حديث أسامة بن زيد.
(5) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب بعث النبي أسامة إلى الحرقات: 7/517 وصحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله: 1/94. وسنن أبي داود: كتاب الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون: 1/42.