وكان لأم سلمة، فأعتقته، واشترطت عليه خدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واختلف في اسمه فقيل عبس وقيل رومان، وقيل مهران، وقيل اسمه سفينة بن مارفنة، وكان [من] مولدى العرب، ويقال كان من أبناء فارس، والمشهور أن سفينة لقب كما سيأتى بيانه في الحديث عنه.
4283 - وقد روى عنه محمد بن المنكدر، وأبو ريحانة، وغيرهما. قال: «ركبنا في البحر فانكسرت بنا السفينة، فركبت على لوحٍ منها، فألقانى في جزيرة فيها أجمة، فيها أسد، فقلت: يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطأطأ رأسه، وجعل يدفعنى بجنبه أو بكتفه حتى أوقفنى على الطريق، فجعل يهمهم، فظننت أنه يودعنى» [2] .
وهذا من أشهر كرامات الأولياء أكرمهم الله ورضى عنهم.
4284 - قال البزار: حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا عون بن
سلام، حدثنا سهل بن شعيب، حدثنا بريدة بن سفيان، عن سفينة
(1) له ترجمة في أسد الغابة: 2/411؛ والإصابة: 2/58؛ والاستيعاب: 2/129؛ والتاريخ الكبير: 4/209؛ وثقات ابن حبان: 3/180.
(2) الخبر أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 7/94، والبزار كما في كشف الأستار: 3/271؛ وأبو نعيم في الحلية: 1/369.