1843 - وهو ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخو علي بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه -، وكان أَسنّ [2] من عليّ بعشرِ سنين، كما أنَّ عقيلًا أسنّ من جعفرٍ بعشر سنين، وطالب أسنَّ من عُقيل بعشر سنين، أسْلم جعفر قديمًا، ولكن بعدَ علي أخيه، وهاجر إلى الحبشة، وكان حجيج [3] النجاشي عن المسلمين كما سيأتي يوم
جمعهم ليتكلم معهم في أمر عيسى بن مريم عليه السلام، فقرأ عليه وعلى
القسيسين سورة مريم، فقال النجاشي: (والله ما زاد على وصف عيسى ولا هذه القشة) ، والظاهر أن إسلام النجاشي كان على يد جعفرٍ - رضي الله عنهم -، ثم كان هجرته بمن كان معهُ من المسلمين/ ومن تبعهم من المشركين والأشعريين
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو بخيبر ويُحاصر خيبر، ففتحها الله عليهم على يديه [4] ، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(والله ما أدري بأيهما أنا أُسرُّ بقدوم جعفرِ أو
بفتح خيبر) [5] .
ويُروَى: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلهُ بين عينيه) [6] واعتمر رسول الله
(1) له ترجمة في أسد الغابة: 1/341؛ والإصابة: 1/237؛ والاستيعاب: 1/210؛ والطبقات الكبرى: 4/22؛ والتاريخ الكبير: 2/185؛ وتهذيب التهذيب: 2/98.
(2) في المخطوطة: (أصغر) والصواب: أسن. تراجع المصادر السابقة.
(3) حجيج: فقيل بمعنى فاعل من حاججته حجاجًا ومحاجة. أي أنه المحاجج والمطالب لوقد قريش بإظهار الحجة والبرهان والدليل عليهم. النهاية.
(4) الأخبار الصحيحة أنها فتحت على يدي أخيه علي - رضي الله عنهما -، ولعل المراد عند قدومه وبين يديه.
(5) الخبر أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط والصغير، وفي رجالي الكبير أنس بن سلم، قال الهيثمي: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق الواقدي وعقب عليه الذهبي في التلخيص فقال: مع
انقطاعه فيه الواقدي. المعجم الكبير: 2/108؛ مجمع الزوائد: 9/271؛ مستدرك الحاكم: 3/208.
(6) أخرجه الطبراني مرسلًا من حديث الشعبي وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، كما أخرجه الحاكم من حديث جابر - رضي الله عنه -، كما أخرجه مرسلًا من عدة طرق. صحح أحدها الذهبي في التلخيص. المعجم الكبير: 2/108؛ مجمع الزوائد: 9/272؛ مستدرك الحاكم: 3/211.