حدثنا عمرو بن قيس، عن غيلان [1] بن جامع، عن حميد بن قيس الشامى، عن محمود بن الربيع، عن شداد ابن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ إذا جَمَعَ الأوَّلينَ، والآخرينَ يومَ القِيَامةِ في بَقِيعٍ وَاحدٍ ينفُذُهم [2]
البَصَر، ويُسْمِعُهم الدَّاعى، يقول: أنَا خَيْر شريكٍ مَنْ كَانَ عَمِلَ في دار الدُّنيا كَان لى فيه شَريكٌ، فأنَا أدَعُهُ اليوْمَ، ولا أقْبَل اليومَ إلا خالِصًا، ثم قرأ {إِلا عِبَادَ اللهِ المُخلَصِينَ} [3] {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [4] .
(1) في الأصل المخطوط: «عيدان بن جامع» ، خلافًا للمرجع وهو غيلان بن جمع بن أشعث المحاربى. تهذيب التهذيب: 8/ 252.
(2) ينفذهم البصر: يقال نفذنى بصره: إذا بلغنى وجاوزنى، ونفذت القوم: إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت: نفذتهم بلا ألف، وقيل المراد ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتى عليهم كلهم، وقيل: أراد ينفذهم بصر الناظر لاستواء الصعيد.
قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، وإنما هو بالمهملة أى يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم، ويستوعبهم، من نفذ الشيء وأنفذته النهاية: 4/ 163.
(3) الآية الأولى: الصافات 40، 74، 128، 160، والآية الثانية الكهف 110.
(4) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 7/ 348.