أخبرني ابن جُريج قال: حُدِثت عن حبَّة بن مُسلمٍ أنَّهُ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ملعونٌ من لعب بالشطرنج، والناظرُ إليها كالآكل لحم الخنزير) [1] .
أورد لهُ ابنُ عُقدة بسندٍ مُظلم إلى زرٍ بن حُبيش عنه حديثُ: (من كُنتُ مولاه فعَلى مولاهُ) وهذه الأسانيد التي يُتسامحُ في إيرادها تدلُّ على جهله، وقلة عقلِهِ، وكثرة تعصُّبِهِ / للتشيع وإن كان قد ذُكر بالحفظ ولكنهُ يعدلُ من تعصبه في تشيعهِ عن الحق إلى الباطل [3] .
*(حبيبُ بن حماز في فضل المدينة
صوابهُ عن أبي ذرٍ)
(1) قال ابن حجر: أخرجه ابن حزم وقال: حبة مجهول والإسناد منقطع. الإصابة.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 1/441؛ والإصابة: 1/304.
(3) ابن عقدة: أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، مولى بني هاشم. قال الذهبي في التذكرة:
كان إليه المنتهى في قوة الحفظ وكثرة الحديث ... خلط الغث بالسمين والخرز بالدر الثمين، وقفت لتشيعه. مما قاله الدارقطني وهو أحد الرواة عنه: أجمع أهل الكوفة أنه لم يرَ بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى ابن عقدة أحفظ منه، وأخذ عليه الإكثار من المناكير وقال حافظ: محدث ولم يكن في الدين يقوى.
وقال ابن عدي: سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه
كان يحمل شيوخًا بالكوفة على الكذب، سيروي لهم نسخًا ويأمرهم أن يحدثوا بها ثم يرويها عنهم.
نقول: لا غرابة إذن فيما علق به ابن كثير على الخبر الذي أخرجه ابن عقدة تذكرة الحفاظ: 3/55؛ الميزان: 1/136؛ طبقات الحفاظ: 348.