شديدًا، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عمرو قال: يا أبا عبد الله ما هذا الجزع، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدنيك، ويستعملك؟.
قال: أى بنى قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك. إنى والله ما أدرى أحبا كان ذلك أم تألفًا يتألفنى ولكن أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا وهو يحبهما: ابن سمية، وابن أم عبد.
فلما حدثه وضع يده موضع الغلال من ذقنه، وقال: اللهم أمرتنا فتركنا، ونهيتنا فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، وكانت/ تلك هجيراه [1] حتى مات. تفرد به من هذا الوجه [2] .
(1) الهجيرى: الرأب والعادة والديدن. النهاي: 4/240.
(2) من حديث عمرو بن العاص في المسند: 4/199.