يُقدم على أنس بن مالك الكعبي، فإنه حصل هاهنا سهوٌ.
545 -ذكر أبو نُعيم من حديث رباح بن زيد، عن النُّعمان بن زُبير، حدثني عمرو بن شراحيل الكلبي، عن مكحولٍ، عن الحكم بن عيينة، عن أنس بن حُذيفة صاحب البحرين. قال: (كتبتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنَّ الناس قد اتخذوا بعد الخمرِ أشربةٌ تسكرهُم كما تُسكر الخمرُ من التمر، والزبيبُ، يصنعون ذلك في الدُّباء [2] والنقير [3] والمُزفَّتِ [4] والحنتم [5] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن كُلَّ شرابٍ أسكر فهو حرامٌ،
(1) له ترجمة في أسد الغابة: 1/146 قال ابن الأثير: أرسل حديثه عن الحكم بن عتيبة.
(2) الدبَّاء: هو القرع كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب.
(3) والنقير: أصل النخلة يُنْقَر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا.
(4) والمزفت: هو الإناء الذي طلي بالزفت وهو نوع من القار ثم ينتبذ فيه.
(5) والحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة لأنها تسرع الشدة فيها لأجل
دهنها.