مالكٍ. فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لقد تاب توبة لو قُسِمت بين أمةٍ لوسِعَتهم. قال: ثم جاءتهُ امرأة من غامدٍ [1] من الأزدِ، فقالت: يارسول الله طهرني. فقال: ويحك ارجعي، فاستغفري الله، وتوبي إليه. فقال: أُراك تريد أن تردني كما رددتَ ماعزًا؟ قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حُبلى من الزنا قال: أنت؟ قالت: نعم فقال لها حتى تضغي ما في بطنك.
قال: فكَفَلها [2] رجل من الأنصار، حتى وضعت. قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: قد وضعت الغامدية؟ قال: إذًا لا نرجمُها ونَدَعُ ولدها صغيرًا ليس له من يُرضعه فقام رجل من الأنصار فقال:
إليَّ رضَاَعةُ يارسول الله. فرجمها) [3] . رواهُ أبو داود عن محمد بن أبي بكر بن
أبي شيبة [4] والنسائي عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كلاهما عن يحيى بن
يعْلَى بهِ [5] .
قال الترمذي في الدعوات
(1) غامد: بطن من الأزد.
(2) أي قام بمؤنتها ومصالحها وليس من الكفالة التي هي بمعنى الضمان لأن هذا لا يجوز في الحدود.
(3) صحيح مسلم: كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا: 3/1321.
(4) سنن أبي داود: الحدود: رجم ماعز بن مالك: 4/149.
(5) أخرجه النسائي في الكبرى) في الرجم) كما في تحفة الأشراف 2/74.