أَحْرَزُوا دِمَاءَهم وأمْوَالهم فَادْفَعْ إلى المغِيرَةِ عَمَّته» ، فدفعها إليه.
وسأل نبى الله - صلى الله عليه وسلم: «مَا لِبَنِى سُلِيْم قَدْ هَرَبُوا عن الإسلام وتَركوا ذلك الماء؟» فقال: يا نبى الله أنزلنيه أنا وقومى، قال: «نَعم» فأنزله، وأسلم- يعنى السلميين- فأتوا صخرًا، فسِألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبى - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا نبى الله أسلمنا، وأتينا صخرًا، ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا، فأتاه، فقال: «يَا صَخرُ إنَّ القومَ إذَا أسْلِمُوا أحْرَزُوا أمْوَالَهُم وَدِمَاءَهم، فَادْفَعْ إلى القَوْمِ ماءهم» ، قال: نعم يا نبى الله، فرأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير عند ذلك حمرة حياء من أخذه الجارية، وأخذه الماء [1] .
(1) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب في إقطاع الأرضين) : سنن أبى داود: 3/175، وقال أبو القاسم بالغوى: ليس لصخر بن العيلة غير هذا الحديث فيما أعلم. وقال المنذرى: في إسناده أبان بن عبد الله بن أبى حازم. ثم أورد أقوال العلماء فيه. مختصر السنن للمنذرى: 4/262.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 3/14؛ والإصابة: 2/180، والاستيعاب: 2/192.