583-(الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيلد ابن أَسَد
بن عَبْد العُزَّى بن قُصَى) [1]
فهو ابن أخى خديجة، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان ممن أسلم قديمًا بعد الصديق بأربعة، وقيل بخمسة، وكان عمره إذ ذاك خمس عشرة سنة على المشهور، / ولا خلاف أنه لم يبلغ العشرين، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وقال عروة: «إنه أول من سل سيفًا في سبيل الله» [2] ، وشهد بدرًا، وما بعدها، ولما ندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم [بنى قريظة] فانتدب الزبير ثلاثُا، فقال: «إِنَّ لِكُلّ بنى حَوَاريًّا، وحَوَارِىَّ [3] الزُّبير [وفضائله] كثيرة جدًّا» ، وقد شهد فتح الشام، وحضر اليرموك، وحمل يومئذ على صفين من الروم [4] . وكان يوم الجمل مع طلحة بن عبد الله في صحبة عائشة أم المؤمنين [مقاتلًا لعلى] وقتل الزبير بوادى السباع، قتله عمرو بن جرموز ـ قبحة الله ـ وذلك سنة ست وثلاثين عن أربع وستين سنة وقيل ست أو سبع وخمسين سنة، وقد احتوت
(1) له ترجمة في أسد الغابة: 2/249؛ والإصابة: 1/545؛ والإستيعاب: 1/580؛ والطبقات الكبرى: 3/70؛ والتاريخ الكبير: 3/409: والحلية لأبى نعيم: 1/89.
(2) الحلية لأبى نعيم: 1/89.
(3) صحيح مسلم بشرح النووى: 5/281.
(4) صحيح البخارى بشرح فتح البارى: 7/80.