1081 - قال الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق المروزي، حدثنا محمود ابن خالد الدمشقي، حدثنا سُوَيد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الحكم عن أبي وائل: قد استعمَلَ عمر بن الخطاب بِشْر بن عاصم على صدقات هوازن، فتخلَّف عنها بشر، فلقيه عُمر فقال: ما خلَّفك أمَالَنَا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى ولكني سمِعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مَنْ وَلىَ شيئًا من أُمُور المسلمين أُتِيَ به يوم القيامة، حتى يُوقفَ على جِسْرِ جَهَنَّم، فإن كان مُحسِنًا نجا، وإن كان مُسيئًا انخرق به الجِسْرُ فهَوى فيها سبعين خريفًا) قال: فخرج عُمر كثئيبًا حزينًا، فلقيه أبو ذرٍ فقال: مالي أراك كئيبًا حزينًا [وقد سمعت بشر بن عاصم يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول [وذكر الحديث] قال أبو ذر: وما سمعته من رسول الله؟ قال: لا، قال [أشهد أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول] فذكر مثله وزاد وهي سوداءُ مظلمةٌ [2] . ...
وقد فرّق البخاري بين هذا فجعلهُ صحابيًا، وبين بشر بن عاصم بن سفيان، فجعله متأخرًا، والظاهر أنهما واحدٌ [3] والله أعلم.
(1) له ترجمة في أسد الغابة 1/224 والإصابة 1/180 والإستيعاب 1/149.
(2) المعجم الكبير للطبراني 2/39 وما بين المعكوفين استكمال منه وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك عند أحمد. وقال مرة: ضعيف وقال البخاري: في بعض حديثه نظر، الميزان 2/252.
(3) بل رجح ابن حجر ما رجحه البخاري من أنهما اثنان لا واحد. الأول: بشر بن عاصم، فهذا صحابي، والثاني: بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي، فهذا من أتباع التابعين ويراجع التاريخ الكبير في ترجمة الرجلين 1/76، 77.