7303 - قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، [حدثنا] أبو الزنباع: روح ابن الفرج، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا رفيع بن خالد، عن محمد بن إبراهيم بن عثمة، عن أبيه، عن جده. قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله ما الذى أرى بوجهك مم هو؟ فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعة، ثم قال: «الْجُوعُ» .
فانطلق يعدو حتى أتى بيته، فالتمس فيه طعامًا فلم يجد، فخرج إلى بنى قريظة فآجر نفسه على كل دلو ينزعه بتمرة، حتى جمع حفنة، أو كفًا من التمر، ثم رجع، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلسه لم يرم [2] فوضع التمر بين يديه، وقال: يا رسول الله كل. فقال له: «مَنْ لَكَ هَذَا؟» قال: فأخبره الخبر، فقال له: «إَنِى لأَظُنُكَ تُحِبُّ اللهَ وَرَسولَهُ؟» فقال: أجل إنى لأحبك أكثر من نفسى، وأهلى، ومالى. فقال: «إِمَّا لاَ فَاصْبِرْ لِلفَاقَةِ، وَأَعِدَّ لِلْبَلاَءِ تِجْفَافًا، فَوَالَّذِى بَعَثِنى بِالْحَقَّ لَهُمَا أَسْرَعُ إَلَى مَنْ هُبُوطِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ» [3] .
(1) عثمة: أبو ابراهيم الجهنى، وقيل عنمة بالنون. أسد الغابة: 3/601؛ والإصابة: 3/163 في القسم الرابع من حرف العين؛ وأخرجه ابن عبد البر فقال: عنمة «بالنون» والد ابراهيم بن عنمة المزنى. الاستيعاب: 3/180.
(2) لم يرم: لم يبرح ولم يزل من مكانه. النهاية: 2/119.
(3) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه جماعة لم أعرفهم، مجمع الزواءد: 10/313.