ابن إمرئ القيس، وهو البُركُ بن ثعلبة بن عمرو
ابن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي أبو عبد الله [1]
2856 - أحدُ فُرسان الإسلام شهد بدرًا وأُحدًا وما بعدهما. قال ابن إسحاق وغيره: لم يشهد بدرًا تعذر من وجع في الطريق، فضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمهِ وأجره، وتوفى بالمدينة سنة أربعين عن أربع وتسعين، وكان يخضبُ [بالحناء والكتم] وهو صاحب ذات النحيين [2] التي كانت تبيعُ السمن في الجاهلية، وهي من بني تيم الله جاءها، ومعها ظرفان، ففتح أحدهما وذاقهُ وأمسكها إياهُ وهو غير مُوكٍ [3] عليه، ثم فتح الآخر وذاقهُ، ثم أمسكها إياهُ بيدها الأخرى، ثم استقضاها فلم تُرسل النحيين، ولم يُمكنها دفاعهُ عنها، فضربت بها العربُ المثل فقالوا: (أشغل من ذات النحيين) [4] .
2857 - وقد قال الحافظ أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد،
(1) له ترجمة في أسد الغابة: 2/148؛ والإصابة: 1/457؛ والاستيعاب: 1/442؛ والتاريخ الكبير: 3/216؛ وطبقات ابن سعد: 3/44.
(2) النحى: زفة للسمن.
(3) موك: اسم فاعل من أوكى السقاء: شد رأسه بالوكاء وهو الخيط الذي يشد به. النهاية: 4/228.
(4) هذه القصة حديثة في جاهليته وفي الخبر التالي ما يفيد تبدل حاله بالإسلام حتى دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة.