467 -قال أبو داود في الأدَب: حدثنا عمرو بنُ عونٍ، أنبأنا خالدٌ عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير رجلٍ من الأنصار قال: (بينما هو يُحدِّثُ القوم، وكانت فيه مُزاحةٌ. بينا هو يضحكهُم، فطعنهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في خاصرته بعُودٍ فقال: أصبرني [1] فقال: اصطبر. قال. إن عليك قميصًا وليس عليَّ قميصٌ، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قميصه فاحتضنه، وجعل يقبل كشحهُ [2] وقال: إنما أردت هذا يارسول الله) [3] .
468 -حدثنا روح، أنبأنا ابن جُريج، أخبرني عكرمةُ بن خالد، عن أسيد ابن حُضيرٍ الأنصاري، ثم أحدبني حارثةُ، أنهُ أخبرهُ: أنهُ كان عاملًا على اليمامة، وأنَّ مروان كتب إليه: أن مُعاوية كتب إليه: (أيما رجُلٍ سُرق منه سرقةٌ فهو أحقُّ بالثمن حيثُ وجدها. قال: فكتبتُ إلى مروان: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى [4] أنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غيرُ مُتهم خُيِّرَ سيدُها، فإن شاء أخذ الذي سُرقَ منهُ بالثمن، وإن شاء اتبع سارقهُ) قال: وقضى بذلك أبو بكر وعمرُ وعثمان [5] .
قال حنبل: قال أبو عبد الله: لا أذهبُ إلى هذا، وأذهبُ إلى حديث
(1) أصبرني: أي أقدني من نفسك.
(2) الكشح: هو ما بين الخاصرة إلى الضلع الأقصر من أضلاع الجنب.
(3) سنن أبي داود: كتاب الأدب: باب في قبلة الجسد: 2/646.
(4) في المخطوطة: (أنه قصى) وليس من لفظ المسند 4/226.
(5) المسند 4/226 من حديث أسيد بن حضير.