أصحابه، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم [1] ، ففزعوا وظنوا أن الله اختار له أصحابًا غيرهم فإذا هم بخيال النبى - صلى الله عليه وسلم -، فكبروا حين رأوه وقالوا: يا رسول الله أشفقنا أن يكون الله اختار لك أصحابًا غيرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا بَلْ أَنْتُمْ أَصْحابِى في الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ، إنَّ الله أَيْقَظَنِى، فقَال: يا محمّدُ إنِّى لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًا، ولا رَسُولًا إلا وَقَدْ سَأَلَنِى مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهَا إيَّاهُ، فَسَلْ يَا محمّدُ تُعْطَهْ، فقلتُ: مَسْأَلَتِى شَفَاعَةٌ لأُمَّتِى يَوْمَ القِيَامَة» .
فقال ابو بكر: يا رسول الله وما الشفاعة؟ قال: «أقُولُ يَا رَبّ شَفَاعَتِى الّتِى اخْتَبَأَتْ عِنْدَك، فيقولُ الرَّبُّ: نَعَمْ، فَيُخْرِجُ رَبِّى بَقِيَّةَ أُمَّتِى من النار فَيَبِذَهُم في الجنَّةِ» . إسناد حسن، ولم يخرجوه [2] .
(زيادٌ بن أبى سُوَيْدٍ عنه، في ترجمة عثمان) [3] .
(1) فى المخطوطة: «وسعلهم» ، والتصويب من المسند.
(2) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/325.
(3) يأتى في ترجمة عثمان بن عفان فىالجزء السادس.