فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 10966

لا أكلمه إلا لأسمعكم [1] . إني أكلمه فيما بيني وبينه فيما دون أن أفتح أمرًا لا [أحبّ أن] أكون أول من افتتحه، والله لا أقول لرجل إنك خير الناس، وإن كان على أميرا بعد إذ سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / يقول. قالوا: وما سمعتهُ يقولُ؟ قال سمعتهُ يقولُ: (يُجاءُ بالرجل يوم القيامةِ، فَيُلقَى في النار فتَندَلِقُ [به] [2] أقتَابهُ [3] فيدورُ [بها] [4] في النار كما يدور الحمارُ برحاه، فَيُطيفُ به أهلُ النار فيقولُون: يافلان مالَك ما أصَابكَ؟ ألم تكن تأمُرنا بالمعروف وتَنْهانَا عن المنكر؟ فقال: كنتُ آمركُم بالمعرُوفِ ولاَ آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيهِ) [5] رواه البخاريُّ ومسلم مِن طُرقٍ عن الأعَمش بهِ [6] .

(مولى أُسَامَة عَنُهُ)

(1) أوضح ابن حجر في شرحه للحديث ما في العبارة من غموض فقال: (إنكم ترون(أي تظنون) أني لا أكلمه إلا لأسمعكم) أي إلا بحضوركم. فتح الباري على الصحيح 13/45.

(2) استكمال للفظ الخبر من المسند.

(3) أقتابه: قال أبو عبيدة: الأقتاب الأمعاء. وقال ابن عيينة: هي ما استدار في البطن وهي الحوايا والأمعاء، وهي الأقصاب واحدها قصب. النهاية 4/11.

(4) استكمال للفظ الخبر من المسند.

(5) من حديث أسامة بن زيد في المسند 5/205 وفي لفظ البخاري: (إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابًا لا أكون أول من فتحه) يعني لا أكلمه إلا مع مراعاة المصلحة بكلام لا يهيج به فتنة. فتح الباري على الصحيح 13/51.

(6) الحديث أخرجه البخاري في بدء الخلق) باب صفة النار وأنها مخلوقة) وفي كتاب الفتن (باب الفتنة التي تموج كموج البحر) 13/48، 6/331.

كما أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق (عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله. وينهى عن المنكر ولا يفعله) 4/2290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت