نزلت في الأنصار. كانت الأنصار تُخرج إذا كان جدادُ النخل من حيطانها [1] أقناء [2] البُسر، فيعلقونه على حبل بين أُسطوانتين في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيأكلُ منهُ فُقراء المهاجرين، فيعمد أحدُهم فيدخل قنوا فيه الحشف [3] لظن أنه جائزٌ [4] في كثرة ما يوضعُ من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك {وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} يقول: لا تعمدوا للحشف {مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} يقول: لو أهدى لكم ما قبلتموه إلا على الاستحياء من صاحبه غيظًا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجةٌ {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} قال: عن صدقاتكم) [5] .
(1) أي البساتين.
(2) أقناء جمع قنو وهو العِذق.
(3) هو اليابس الفاسد من التمر.
(4) أي نافد ما يتعرفه أحد لاختلاطه بغيره.
(5) سنن ابن ماجه: الزكاة: النهي أن تخرج في الصدقة شر ماله 1/583 وقال البوصيري: إسناده صحيح.