434 -/ روى ابن منده من طريق يُونس بن بُكير، عن عنبسة بن الأزهر عن ابن الأسودِ، عن أبيه:(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رَكِبَ إلى الغارِ أُصيبت إصبعهُ فقال:
هل أنت إلا إصبعٌ دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت) [2]
435 -قال أبو نُعيم: وهذا وهمٌ، والصواب ما رواه إسرائيلُ والسفيانانِ وشُعبةُ وأبو عوانةَ، وغيرهم عن الأسود بن قيس، عن جُندب بن عبد الله قال:(كنتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغَار فدميت إصبعُهُ فقال:
هل أنت إلا إصبعٌ دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت) [3]
(1) له ترجمة في أسد الغابة 1/98 والإصابة 1/41 وهو عندهما: (الأسود بن أبي الأسود النهدي) قال ابن الأثير: وهو مجهول.
(2) الحديث أخرجه أحمد في المسند من حديث جندب البجلي ورجحه ابن الأثير وابن حجر في ترجمة الأسود. ولفظه عند أحمد:
(أصاب إصبع النبي - صلى الله عليه وسلم - شئ) وقال ابن جعفر: (حجر، فدميت، فقال:..) إلخ وهو أشبه لبعده عن ذكر الغار. مسند أحمد 4/312.
(3) قال ابن الأثير تعليقًا على ما أورده وعلق به أبو نعيم: (قلت وهذا أيضًا وهم: فإن جندبا البجلي لم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار، ولا كان مسلمًا ذلك الوقت، فلو لم يقل: (كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -(لكان الأمر أسهل. إلا أن يكون أراد غار آخر، فتمكن صحته على أنه إذا أطلق لم يعرف إلا الغار الذي اختفى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر) أسد الغابة 1/99.