292 -حدثنا عفان، حدثنا حماد بنُ سلمة، عن قيس بن سَعدٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ، عن أسَامة: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفاض من عرفة، ورديفُهُ أسامَةُ بن زيد، فجعل يكبح رَاحلته حتى أن ذِفْرَييها لتكاد أن تمسّ، وربما قالَ حماد أن تُصيب قادِمَة الرحْل، وهو يقول: يا أيّها الناس عليكم بالسكينة والوقار فإنَّ البِرَّ ليس في إيضاع الإبل) [1] .
293 -حدثنا أبو مُعاوية، حدثنا الأعمش، عن عُمارةَ، عن أبي الشَّعثاء قال: خرجتُ حاجًا، فدخلت البيت، فلما كنتُ عند الساريتين مضيتُ حتى
لَزِقتُ بالحائط قال، وجاءَ ابن عُمرَ، حتى قام إلى جَنبي، فصلى أربعًا، فَلمَّا
صَلَّى قلتُ: أين صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البيت؟ قال: فقالَ: هَاهُنا. أخبرني
أُسَامَةُ بن زيد أنه صلى، قال: قلتُ: فكم صَلَّى؟ قال: على هذا أَجدُني ألُوم
نفسي أَنّي مكثتُ مَعَهُ عمرًا، ثم لم أسأله كم صلى. قال: فلما كان العام
المقبل خرجتُ حاجًا، قال: فجئت حتى قمتُ
(1) المسند 5/201 من حديث أسامة بن زيد، ومعنى: إيضاع الإبل: حملها على سرعة السير أهـ النهاية جـ 5 ص 196.
وذفريا البعير أصل أذنيه أهـ النهاية 2/161.