أعلمه إلا عبسا الغفارى- والناس يخرجون في الطاعون، فقال عبس: يا طاعون خذنى. ثلاثا يقولها، فقال له عليم: لم تقول هذا ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَتْمِّنى أَحَدَكُمْ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ وَلاَ يَرَدُّ فَيُسْتَعْتِبُ» .
فقال إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «بَادِرُوا بِالْمَوْتِ ستًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَبَيْعَ الْحَكَمِ، وَاسْتِخُفافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْأً [1] يَتَخِذوُنَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِيهِمْ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا» تفرد به [2]
(1) نشء يتخذون القرآن مزامير: يروى بفتح الشين جمع ناشىء كخادم وخدم يريد جماعة أحداثا. قال أبو موسى: والمحفوظ بسكون الشين كأنه تسمية المصدر. النهاية: 4/142.
(2) من حديث عليم عن عيسى في المسند: 3/494؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والبزار والطبرانى في الأوسط، إلا أنه قال: «يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا بأعلمهم ولا بأفضلهم يغنيهم غناء» قال: في إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلى وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 4/199، 5/245.