التوراة، وأحدثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة، فحدثته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إِنَّ فِى الْجُمْعَةِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهُ فِيهَا خَيْرًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ، فقال كعب: صدق الله ورسوله هى في كل سنة مرة، قلت: لا، فنظر كعب ساعة، ثم قال: صدق الله ورسوله في كل شهر مرة، قلت: لا، فنظر ساعة، فقال: صدق الله ورسوله في كل جمعة مرة. قلت: نعم، فقال كعب: أتدرى أى يوم هو؟ قلت: وأى يوم هو؟ قال: فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة والخلائق فيه مصيخة [1] إلا الثقلين: الجن والإنس خشية القيامة، فقدمت المدينة، فأخبرت عبد الله بن سلام بقول كعب، فقال: كذب كعب. قلت: إنه قد رجع إلى قولى، فقال: أتدرى أى ساعة هى؟ قلت: لا، وتهالكت عليه أخبرنى [أخبرنى] . فقال: هى ما بين العصر، والمغرب، قلت: كيف ولا صلاة؟ قال: أما سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِى صَلاَةٍ مَا كَانَ فِى مُصَلاَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ» [2] .
(1) مصيخة: مستمعة منصتة. النهاية: 3/7.
(2) من حديث عبد الله بن سلام في المسند: 5/453. وما بين معكوفين استكمال منه.
(3) زيادة يستلزمها نسق الكتاب.