الإبل الوحشية [1] طامحةً أبصارهم، ليس لهم [هم] إلا شاة أو بعير، فانصرفت عنهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «مَا عَمِلْتَ يَا عَمَّارُ؟» فأخبرته قصتهم، وما بهم من السهوة [2] ، فقال: «يَا عَمَّارُ أَلاَ أُخْبُركَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ. قَوْمٌ عَلِمُوا مَا جَهِلَ أُولَئِكَ، ثُمَّ سَهَوْا كَسَهْوَتِهِمْ» [3] .
(1) يقال: طمح بصره إليه: امتد وعلا، ومنه طمحت عيناه إلى السماء. النهاية: 3/44.
(2) السهوة: الأرض اللينة التربة، شبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التى لا حروثة فيها. النهاية. 2/197.
(3) قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه إلا عمار بهذا الإسناد، كشف الأستار: 1/100؛ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى في الكبير، وفيه عباد بن أحمد العرزمى. قال الدارقطنى: متروك، مجمع الزوائد: 1/185. وعقب عليه في هامشه فقال: لم يصل إلى عباد إلا على لسان كذاب، وهو جابر الجعفى.