أصبحت يا حارثُ؟ قال: أصبحت مُؤمنًا حقًا. قال: انظر ما تقولُ؟ فإن لكل شيءٍ حقيقةً، فما حقيقةُ إيمانك؟ قال: عزفتْ نفسي عن الدُّنيا، فأسهرتُ ليلي وأظمأتُ نهاري، وكأني أرى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظرُ إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وإلى أهل النار يتصايحُون فيها، فقال: يا حارثُ عرفتَ فالزم ثلاثًا) [1] .
ذكرهُ عبدانُ وابن شاهين في الصَّحابةِ، وإنما هو تابعي يروي عن أبي هُريرة في النهي، عن أدبار النساء.
(1) المعجم الكبير للطبراني: 3/266، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه. قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه. مجمع الزوائد: 1/57.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 1/415؛ وأورده الحافظ ابن حجر في القسم الرابع من الإصابة، وساق الحديث الذي أشار إليه المصنف ثم قال: هذا الحديث قد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن سهيل بن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة، والحديث معروف لأبي هريرة، والحارث معروف بصحبة أبي هريرة، وقد ذكره في التابعين البخاري وابن حبان وغيرهما. الإصابة: 1/388؛ والتاريخ الكبير: 2/281؛ والثقات لابن حبان: 4/133.