أسلم جريرٌ متأخرًا قيل سنة عشرٍ، وقيل قبل وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربعين يومًا [1] ، فالله أعلم. وقد بعثهُ رسول الله / - صلى الله عليه وسلم - أميرًا على خمسين ومائة من أحمس، فهدم ذا الخلصة طاغية دوسٍ، وكان لا يثبُتُ على الخيل، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدرهِ وقال: (اللهم ثبتهُ على الخيل، واجعلهُ هاديًا مهديًا) [2]
وقال: (على وجههِ مسحةُ ملكٍ) [3] .
وكان عُمرُ بن الخطاب يقول: جريرُ يوسفُ هذه الأمة [4] .
(1) جزم بهذا القول ابن عبد البر في الاستيعاب، وقال ابن سعد: أسلم في السنة التي قبض فيها
النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) يرجع في ذلك إلى حديثه عند البخاري في الجهاد (باب حرق الدور والنخيل) بلفظ: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألا تريحني من ذي الخلصة) ؟ وكان بيتًا في خثعم يسمى كعبة اليمانية ... إلخ: 6/154.
وأخرج أطرافه في ثمانية أماكن أخرى: الجهاد والمناقب والمغازي والأدب والدعوات، كما يرجع إليه في صحيح مسلم: 5/344.
(3) المعجم الكبير للطبراني: 2/301.
(4) قيل ذلك لأنه - رضي الله عنه - كان حسن الصورة. أسد الغابة.