فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 10966

1775 - قال أبو داود في الجهاد: حدثنا هنادُ بن السَّرىّ، حدثنا أبو معاوية [عن] إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله، قال: (بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [سرية] إلى خثعم، فاعتصم ناسٌ منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتلُ، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمر لهم بنصف العقل، وقال: أنا برئٌ من كل مُسلمٍ يُقيم بين أظهُرِ المشركين. قالوا: يارسول الله لِمَ؟ قال: لا تراءَى ناراهُما) [1]

ثم قال أبو داود: رواهُ هشيم، ومعمر، وخالد الواسطي، وجماعةٌ يعني إسماعيل عن قيس لم يذكروا جريرًا [2] .

ورواهُ الترمذي عن هنادٍ به كرواية أبي داود عن هنادٍ عن عبدةُ، عن إسماعيل، عن قيس مُرسلًا قال: وأكثر أصحاب إسماعيل يرويه مُرسلًا. قال البخاري: وهو الصحيح [3] .

(1) لاتراءى نار لهما: قال في النهاية: يلزم المسلم ويجب عليه أن يباعد منزله عن منزل المشرك، ولا ينزل بالموضع الذي أوقدت فيه ناره تلوح وتظهر لنار المشرك إذا أوقدها في منزله ولكنه ينزل مع المسلمين في دارهم.

والترائي: تفاعل من الرؤية وإسناد الترائي إلى النار مجاز 2/54.

(2) أخرجه أبو داود: باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود: 3/45.

(3) الخبر أخرجه الترمذي في السير (باب ماجاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين) وتحقيق أبي عيسى لطرق الحديث أكثر تفصيلًا مما أجمله المصنف هنا: 4/155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت