فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 10966

1915 - حدثنا محمد بن الحسن بن قُتيبة العسقلاني، حدثنا أيوب بن علي ابن الهيصم، حدثنا زياد بن سيار، حدثتني عزةُ بنت عياضٍ بن أبي قرصافة قالت: سمعتُ جدي أبا قرصافة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: (كان بدءُ إسلامي أني كنتُ يتيمًا بين أمي وخالتي، وكان أكثر ميلي إلى خالتي، وكنتُ أرعى شُويهاتٍ لي، وكان [خالتي] أكثر ما تقول: يا بني لا تمر إلى هذا الرجل - تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فيغويك ويُضلك.

قال: فكنتُ أخرج إلى المرعى، فأترك المرعى، وآتي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا أزل عندهُ أسمعُ منهُ، ثم أروحُ بغنمي ضُمرًا يابسات الضُّروع، فقالت لي خالتي: ما لغنمك يابسات الضُّروع؟ فقلتُ: لا أدري، ثم عُدتُ اليوم الثاني، ففعل كما فعَلَ في اليوم الأول، غير أني سمعتُهُ يقول: أيُّها الناس هاجروا / وتمسكوا بالإسلام، فإن الهجرة لا تنقطعُ ما دام الجهادُ، ثم إني رجعتُ بغنمي كما رُحتُ اليوم الأوَّل، ثم إني غدوتُ اليوم الثالث، فلم أزل عندهُ أسمعُ كلامهُ، حتى أسلمتُ، وصافحتُهُ وبايعتُهُ بيدي، وشكوتُ إليه أمر خالتي، وأمر غنمي، فقال: جئني بالشياة، [فجئتهُ بهن] ، فمسح ظهورهُنَّ وضُرُوعهنَّ، ودعا فيهن بالبركة، فامتلأنَ شحمًا ولبنًا، فلما دخلتُ على خالتي بهنَّ قالت: يابُني هكذا فارْعَ، قلتُ: يا خالةُ ما رعيتُ إلاَّ حيثُ رعيتُ كل يومٍ، ولكن أُخبرُكِ بقصتي، فأخبرتها بالقصة، وإتياني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخبرتُها بسيرته، وبكلامه، فقالت [لي] أمي وخالتي [: اذهب بنا إليه] ، فذهبتُ أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت