فهرس الكتاب
الحارثُ، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بُعثتم؟ قالوا: إليك. قال: ولمَ؟ قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [كان] بعدث إليك الوليد بن عُقبة، فزعم أنك منعتهُ الزكاة، وأردت قتلهُ. قال: [لا] والذي بعث محمدًا [بالحق] ما رأيتُهُ بتةً، ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟ قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيتهُ، ولا أتاني، وما أقبلتُ إلا حين احتبس [عليَّ رسُولُ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خشيتُ أن تكون [كانت] سخطةً من الله ورسولهِ.
قال: فنزلت الحُجُرات {يَاأَيُهَا الذِينَءَامَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًَا بِجَهَالَةٍ فتُصبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُم نَادِمِينَ} إلى هذا المكان {فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] .
(1) من حديث الحارث بن ضرار الخزاعي في المسند: 4/279؛ وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 3/274. قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات. مجمع الزوائد: 7/109.