أحدُهما لصاحبه: اضجعْه، فأضجعاني بلا قصْر ولا هَصْرٍ [1] . فقال أحدهما لصاحبه:
افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دمٍ ولا وجع،
فقال له: أخْرِج الغِلّ والحسد، فأخرج شيئًا كهيئة العلقة، ثم نبذها، فطرحها
فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أُخْرِجَ يشبهُ الفضة، ثم هزّ إبهام رِجلي اليُمنى، فقالَ: اغد واسْلم، فرجعت بها أغدو رقةً على الصغير، ورحمة للكبير) [2] .
(حديث آخر)
(1) قال ابن الأثير: أصل الهصر أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه أهـ النهاية 5/264 والمعنى: أنهما أضجعاه برفق ورقة. والقصر: القهر والإجبار النهاية 4/68.
(2) الحديث بطوله رواه أحمد في مسنده 5/139 من حديث محمد بن أُبَيّ عن أبيه. وهو من زوائد عبد الله بن أحمد قال الصالحي: بسند رجاله ثقات. وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم وأبو نعيم في مستدرك الحاكم 3/510 سبل الهدى والرشاد 2/83 دلائل النبوة لأبي نعيم 1/71.