فعلتُ) ؟ قلتُ: ما كنتُ لأقيضهُ اليوم بغُرة [1] . قال: (فلا حاجةَ لي فيه) .
ثم قال: (يا ذا الجوشن ألا تُسلُم فتكون من أول هذا الأمر) ؟ قلتُ: لا. قال: (ولم؟ قلتُ: إني رأيتُ قومك قد ولعوا بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلتُ: قد بلغني. قال [: فإنا نُهدي لك] . قلتُ: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: لعلك إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يابلال خُذْ حقبة الرجل فزودهُ من العجوة، فلما أدبرتُ قال: إنه من خير [فرسان] بني عامر. قال: فوالله إني لبأهلي بالفوز إذ أقبل راكب، فقلتُ: من أين؟ قال: من مكة. قلتُ: ما فعل الناس؟ قال: قد غلب/ عليها محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال: قلتُ هبلتني [2] أمي فوالله أسلم يومئذٍ ثم [أسأله الحيرة] لأقطعنيها) . رواهُ أبو داود في الجهاد عن مسددٍ، عن عيسى ابن يونس به [3] .
(1) في المسند: (بعدة) وما أثبتناه من السنن. والغرة: الفرس.
(2) هبلتني أمي: ثكلتني.
(3) الخبر أخرج قسمه الأول أبو داود في الجهاد: باب في حمل السلاح إلى أرض العدو: 3/92، وأخرجه أحمد بتمامه من حديث ذي الجوشن الضبابي: 4/67.