وحليفُنا، ومولانا. فقال: ابن أُختكم منكم، وحليفكم / [منكم] ومولاكُم منكم، إن قريشًا أهلُ صدقٍ وأمانةٍ، فمن بغى لها العواثر [1] أكبه اللهُ في النار لوجهه) [2] .
وكذا رواهُ الطبراني من حديث ابن خُثيم بِهِ: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: اجمعْ لي قومك، فجمعهم [فلما أن حضروا باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه عُمر، فقال: قد جمعتُ لك قومي، فسمع ذلك] الأنصارُ، وقالوا: قد نزل في قريش الوحي، فجاء المستمعُ والناظرُ ما يقولُ لهم؟ فخرج عليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [فقام بين أظهرهم] فقال: هل فيكم من غيركم؟ قالوا: نعم حليفُنا، وابن أختِنا، ومولانا. فقال: حليفنا منا، ومولانا منا، وابنُ أُختنا منا [ألستم تسمعون أن أوليائي يوم القيامة المتقون فإن] كُنتم أولئك [فذاك] وإلا فانظروا، ولا يأتِ الناسُ يوم القيامة بالأعمالِ، وتأتون بالأثقال، فيُعرض عنكم، ثم نادى: أيُّها الناس إن قُريشًا أهلُ أمانة منْ [بغاهم العواثر] ، أكبه الله لمنخريه قالها ثلاثًا) [3] .
(1) العواثر: جمع عاثر، وهي حبالة الصائد، أو جمع عاثرة، وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها، من قولهم عثر به الزمان إذا أخنى عليهم.
ويروى العواثير: جمع عاثور. وهو المكان الوعث الخشن لأنه يعثر فيه. وقيل هو حفرة تحفر ليقع فيها الوحش فيُصاد. النهاية: 3/98.
(2) من حديث رفاعة بن رافع الزرقي في المسند: 4/340.
(3) المعجم الكبير للطبراني: 5/37، وما بين المعكوفات استكمال منه.