فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 10966

عبد الله بن شقيق، حدثنى رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة، قال: «كنا مَعَ النبى - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ من أَسْفاره، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا، ونَزَلَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - في ظِلّ دَوْحَةٍ، فرآنى وأنا مُقْبلٌ مِنْ حَاجَة لى، وليس/ غَيْرُه وغَيْرُ كاتبه، فقال: أنكتبك يا ابنَ حَوَالة؟ قلت: علامَ يا رسول الله؟ قال: فَلَهَا عِّنِى، وأَقْبَلَ على الكاتب، [قال: ثم دنوت دون ذلك، فقال: أَنكتبك يا ابن حَوَالة؟ قلت: عَلاَمَ يا رسول الله. قال: فَلَها عّنِى وأقبل على الكاتب] ، قال: ثم جئت، فأقمتُ عَلَيْهما، فإذا في صدر الكتاب أبو بكر، وعمر، فظننت أنهما لن يكتبا إلا في خير، فقال: أنكتبك يا ابن حوالة؟ قلت: نعم يا نبى الله، قال: يا ابن حوالة كيف تصنع في فتنة تثور في أقطار الأرض كأَنَّها صَيَاصِى [1] بقرٍ؟ قال: [قلت] : أَصْنَعُ ماذَا يا رسولَ الله؟ قال: عليكَ بالشَّام، ثم قال: كَيْفَ تَصنعُ في فِتْنةٍ كأَنَّ الأولى فيها نفجة [2] أرنب؟ قال: فَلاَ أَدْرى كيف؟ قال في الآخرةِ؟ ولأن أكونَ عَلِمتُ كيفَ قالَ في الآخرة أَحَبُّ إلىَّ من كذا وكذا» [3] .

(1) كأنها صياصى بقر: أى قرونها، واحدتها صيصية بالتخفيف، شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها. وكل شىء يمتنع به ويتحصن فهو صيصية. النهاية: 3/9.

(2) كأن الأولى فيها نفجة أرنب: أى كوثبتة من مجثمه. يريد تقليل مدتها. النهاية: 4/161.

(3) من حديث زائدة أو مزيدة بن حوالة في المسند: 5/33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت