3483 - حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا داود، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى. قال: «لما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام خطباء الأنصار، فجعل منهم من يقول: يا معشر المهاجرين إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استعمل رجلًا منكم قرن معه رجلًا منا، فنرى أن يلى هذا الأمر رجلان: أحدهما منكم، والآخر منا. قال: فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك. قال: فقام زيد بن ثابت، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان من المهاجرين وإنما الإمام يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام أبو بكر، فقال: جزاكم الله خيرًا من حى يا معشر الأنصار وثبت قائلكم، ثم قال: والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم» [1] .
3484 - حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو مسعود الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى، عن زيد بن ثابت. قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط من حيطان المدينة فيه أقبر [2] ، وهو على بغلته فحادت به وكادت أن تلقيه، فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال
(1) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/185.
(2) الأقبر: جمع قبر، وهو قياس جمع قلة.