4004 - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن عبيد البهرانى، عن محمد بن سعد. قال: وكان يتوضأ بالزاوية [1] ، فخرج علينا ذات يوم من البراز [2] ، فتوضأ ومسح على خفيه، فتعجبنا، وقلنا: ما هذا؟ قال: حدثنى أبى: «أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل ما فعلت» [3] تفرد به.
4005 - حدثنا أبو داود سليمان، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، حدثنا إبن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سعد، عن أبيه. قال: استأذن عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده جوارٍ، وقد علت أصواتهن على صوته، فأذن له، فبادرن فذهبن، فدخل عمر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، بأبى أنت وأمى؟ قال: «عجبت لجوارٍ كن عندى، فلما سمعن حسك بادرن، فذهبن» ، فأقبل عليهن، فقال: أى عدوات أنفسهن، والله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ كنتن ـ أحق أن تهبن منى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دَعْهُنَّ عَنْكَ يا عمر، فوَاللهِ إِنْ لَقِيَكَ الشَّيْطانُ بِفَجّ قَطّ إلاَّ أَخَذَ فَجًّا غَيْرَ فَجّكَ» [4] . رواه البخارى، ومسلم، والنسائى من حديث إبراهيم بن سعد به [5] .
(1) الزاوية: موضع قرب المدينة على فرخين منها، ويطلق على مواضع أخرى. معجم البلدان: 3/128.
(2) البراز: بالفتح اسم للفضاء الواسع كنوا به عن فضاء الغائط، كما كنوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس. النهاية: 1/73.
(3) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/186.
(4) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/187.
(5) الخبر أخرجه البخارى في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده: 6/339؛ وفى فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب: 7/41؛ وفى الأدب: باب التبسم والضحك: 10/503؛ ولفظه: «وعنده نسوة من قريش» .
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة: فضائل عمر: 5/257؛ وأخرجه النسائى في الكبرى وفى اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 3/312.