لا يكاد أن يصومَ إلا يومين من الجمعة إن كانا في صِيامهِ، وإلاَّ صامهُما، ولم يكنُ يصوم في شهرٍ من الشهور ما يصومُ في شعبان، فقُلتُ: يارسول الله إنك تصومُ لا تكادُ أن تُفطِرَ وتفطِرُ حتى لا تكاد أن تصوُمَ إلاَّ يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صُمتهما؟ قال: أيّ يومين؟ قال: قلتُ: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: بذانِكَ يومَان تُعْرضُ فيهما الأعمالُ على رب العالمين، أحبُّ أن يُعرض عَملي وأنا صائِمٌ. قال: قلتُ: ولم أرك تصُوم من الشهور ما [1] تصومُ من شعبان؟ قال: ذاك شهرٌ يَغْفُل الناس عنهُ بين رجب ورمضان، وهَوْ شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى رب العالمين، وأحبُّ أن يُرفع عَملِي وأنا صائم) [2] رواه النسائي عن عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي [3] .
(1) في المخطوطة: (من الشهور كما) وما أثبتناه من المسند.
(2) مسند أحمد 5/201 من حديث أسامة بن زيد.
(3) في المخطوطة: (عن عمرو بن العلاء بن عمرو بن مهدي) والتصويب من السنن.