أمية يقول لسعد: لا ترفع صوتك، وجعل يمسكه، فغضب سعد، / فقال: دعنا عنك فإنى سمعت محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يزعم أنه قاتلك. قال: إياى؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذب محمد إذا حدث، فرجع أمية إلى امرأته، فأخبرها بما قال [1] سعد، فقالت: فوالله ما يكذب محمد، قال: فلما خرجوا إلى بدر، وجاء الصريخ، قالت له امرأته: أما ذكرت ما قال أخوك اليثربى؟ قال: فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادى فسر يومًا، أو يومين، فسار معهم [يومين] فقتله الله» [2] .
(1) لفظ الخبر عند البخارى في هذا الموضع: «فرجع إلى امرأته، فقال: أما تعلمين ما قال أخى اليثربى؟ قال: وما قال؟ قال: زعم أن محمدًا يزعم أنه قاتلى» ، وفى الرواية الأخرى في المغازى بنحو هذا إلا أنه قال: «يا أم صفوان ألم ترى ما قال لى سعد؟» .
(2) الخبر أخرجه البخارى في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام: 6/629.