أرجز بك، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: اعلم ما تقول، قال: فقلت:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا/
قال - صلى الله عليه وسلم: «صَدَقْتَ»
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
فلما قضيت رجزى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [ «من قال هذا؟» ، قلت: أخى قالها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يرحمه الله» ] ، فقلت: يا رسول الله والله إن ناسًا ليهابون أن يصلوا عليه، ويقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ماتَ جاهِدًا مُجَاهِدًا» .
قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا لسلمة بن الأكوع، فحدثنى عن أبيه مثل الذى حدثنى عنه عبد الرحمن غير أن ابن سلمة قال: مع ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يَهَابُون الصَّلاةَ عَلَيهِ؟ كَذَبُوا. ماتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، فَلهُ أَجْرهُ مَرَّتَينْ» ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإصْبَعَيْه [1] .
(1) من حديث سلمة بن الأكوع في المسند: 4/46.