فهرس الكتاب
5264 - حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة. قال: مر بى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا بالأبواء أو بودان، فأهديت له من لحم حمار وحش وهو محرم، فرده على، فلما رأى في وجهى الكراهة. قال: «إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ» وسمعته يقول: «لا حِمَى إلاَّ لله، ولِرَسُولِهِ» .
وسُئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون [1] فيصاب من نسائهم وذراريهم: فقال: «هُمْ مِنْهُمْ» ، ثم يقول الزهرى: ثم نهى عن ذلك بعد.
هذه ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد [2] .
فأما حديثه الأول في إهداء الحمار، فقد رواه الجماعة إلا أبا داود من طرق متعددة عن الزهرى به [3] وممن رواه عنه مالك بن أنس [4] .
(1) سئل عن أهل الدار يبيتون: أى يصابون ليلًا، وتبيت العدو: هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم، فيؤخذ بغتة، وهو البيات. النهاية: 1/102.
(2) من حديث الصعب بن جثامة في المسند: 4/37.
(3) الخبر أخرجه البخارى في الحج (باب أهدى للمحرم حمارًا وحشيًا حيًا لم يقبل) ، وفى الهبة (باب قبول الهبة) ، و (باب من لم يقبل الهدية لعلة) : فتح البارى: 4/31، 5/202، 220؛ وأخرجه مسلم في الحج من عدة طرق (باب تحريم الصيد المأكول البرى للمحرم) : 3/273 وما بعدها؛ وأخرجه الترمذى في الحج (باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم) : صحيح الترمذى: 3/197؛ وقال: حسن صحيح، ثم استكمل فقه الموضوع؛ وأخرجه النسائى في المناسك في الباب: المجتبى: 5/144؛ وأخرجه ابن ماجه فيه أيضًا، سنن ابن ماجه: 2/1032.
(4) الموطأ بشرح الزرقانى: 2/281.