من أهل الصُّفَّةِ الكتابة، والقرآن، فأهدى إلىّ رجلٌ منهم قوسًا، فقلت: ليس لِى بمال، وأرمى عنها في سبيل الله فسأَلتُ النبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إِنْ سَرَّكَ أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» [1] .
وكذا رواه أبو داود عن أبى بكر بن أبى شَيْبَة، عن وَكِيعٍ، وحُمَيْدٍ بنِ عبد الرحمن الرُّؤاسىّ كلاهما: عن مُغيرةَ بن زيادٍ به، ورواه ابنُ ماجه من حديث وكيعٍ» [2] .
وهكذا رواه المُعَافى بنُ عِمْران، وعبد الله بنُ داود وأبو عاصم النَّبيل عن المغيرة بنٍ زيادٍ، ورواه بِشْرُ بنُ عبد الله بن بَشَّارٍ، عن عُبادةَ ابن نُسَىّ، عن جُنَادَةَ [3] ابنِ أبى أُمَيَّة، عن عُبادة كما سيأتى [4] .
(1) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/315.
(2) الخبر أخرجه أبو داود في صدر كتاب الإجازة (باب في كسب المعلم) : سنن أبى داود: 3/264، وأخرجه ابن ماجه في التجارات (باب الأجر على تعليم القرآن) : سنن ابن ماجه: 2/730، وفى التعليق عليه: قال السيوطى: الأولى أن يدعى أن الحديث منسوخ بحديث الرقبة الذى قبله، وحديث (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله تعالى) ، وأيضًا في سنده الأسود بن ثعلبة وهو لا نعرفه، قال ابن المدينى كما في الميزان.
(3) فى المخطوطة: «عبادة بن أبى أمية «، والتصويب من تحفة الأشراف، وهو جنادة ابن أبى أمية الأزدى. يراجع تهذيب التهذيب: 3/115.
(4) تحفة الأشراف: 4/240.