5857 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثنى عبد الرحمن بن الحارث وغيره من أصحابه [1] ، عن سليمان بن موسى، حدثنا الأشدق [2] ، عن مكحول، عن أبى أمامة الباهلى، قال: سألت عبادة بن الصامت، عن الأنفال، فقال [: فينا] معاشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، فجعله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا عن بَوَاءٍ. يقول: عَلَى السَّواء [3] .
5858 - حدثنا معاوية بن عمرو، أنبأنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن عياش بن أبى ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبى سلام، عن أبى أمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشهدت معه بدرًا، فالتقى الناس، فهزم الله العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون، ويقتلون، وأكبت طائفة على العسكر يحوزونه، ويجمعونه، وأحدقت طائفةٌ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا/ يصيب العدو منع غرة، حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها، فليس لأحد فيها نصيبٌ، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو، وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم: لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به.
فنزلت: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [4] فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فُواقٍ [5] بين
(1) فى المخطوطة: «أصحابنا» ، وما أثبتناه من المسند.
(2) فى المخطوطة: «سليمان بن موسى الأسدى» ، وما أثبتناه من المسند.
(3) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/322، وما بين معكوفين استكمال منه.
(4) صدر سورة الأنفال.
(5) قسمها على فواقٍ: أى قسمها في قدر فواق ناقة، وهو مابين الحلبتين من الراحة، وتضم فاؤه وتفتح، وقيل أراد التفضيل في القسمة، كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض، على قدر غنائمهم وبلائهم. النهاية: 3/218.