فهرس الكتاب

الصفحة 4710 من 10966

فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد [1] يدعو لأمته، فلم يلبث النبى - صلى الله عليه وسلم - أن تبسم، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله بأبى أنت وأمى ضحكت في ساعة لم [تكن] تضحك فيها، فما أضحككَ؟ أضحك الله سنَّكَ، قال: «تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ الله إبْليس حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لِى فِى أُمَّتِى، وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ والثُّبُورِ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَتَبَسَّمْتُ مِمَّا يَصْنَعُ جَزعه» [2] .

وقد رواه أبو داود في الأدب عن عيسى بن إبراهيم البركى- قال أبو داود: وسمعته من أبى الوليد [الطيالسى] وأنا لحديث عيسى أضبط، ورواه ابن ماجه في الحج عن أيوب بن محمد الهاشمى ثلاثتهم: عن عبد القاهر بن السرى.

قال ابن ماجه: عن عبد الله بن كنانة عن عباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده.

وقال أبو داود في روايته: ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له أبو بكر وعمر: أضحك الله سنك الحديث بتمامه [3] .

(حديث آخر عنه)

(1) فى المخطوطة: «فقال» ، وما أثبتناه من المسند.

(2) من حديث العباس بن مرداس السلمى في المسند: 4/14، وما بين معكوفات استكمال منه؛ والخبر من زوائد عبد الله في المسند؛ وأخرجه البخارى في التاريخ الكبير: 7/2؛ وضعفوه في مسند أبى يعلى: 3/150.

(3) الخبر أخرجه أبو داود مختصرًا فى (باب في الرجل يقول للرجل: أضحك الله سنك) : سنن ابى داود: 4/359؛ وأخرجه ابن ماجه بتمامه في المناسك (باب الدعاء بعرفة) ؛ وفى الزوائد: في إسناده عبد الله بن كنانة، قال البخارى: لم يصح حديثه، ولم أر من تكلم فيه بجرح ولا توثيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت