بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمرنى أن أمسكها. قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتسأله عن ذلك. قال: فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت:
يارسول الله لم أعطيتنى هذه العصا؟ قال: «آيَةٌ بَيْنى وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ [1] يَوْمّئِذٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فصبت معه في كفنه، ثم دفنا جميعًا [2] .
[وروى الطبرانى عن محمد بن كعب القرظى عنه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لىِ مِنْ خَالِدِ بْنِ نَبِيجٍ رَجُلٍ] مِنْ هُذَيلٍ» وهو يومئذ بعرنة. قلت: أنا يا رسول الله، فبعثه إليه، فذكر القصة كما تقدم، وذكر المختصر أيضًا [3] .
(1) المتخصرة: ما يختصره الإنسان بيده من عصا أو عكزة أو مقرعة، أو قضيب يتكئ عليه. والمتخصرون يوم القيامة: أراد أنهم يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليها. النهاية: 1/296.
(2) سقط الخبر من المخطوطة، وقد أشار إليه المصنف بعد ذلك، مما يدل على أنه سقط من النساخ. وما أثبتناه من حديث أنيس بن عبد الله في المسند: 3/496.
(3) قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: 6/204 وقد أخرج الخبر بطرق مختلفة في بعضها متروكون. وما بين معكوفين استكمال من مجمع الزوائد.