ابن جزء الزبيدى حدثه: أنه مر وصاحب له بأيمن وفتية من قريش قد حلوا أزرهم، فجعلوها مخاريق [1] يجتلدون بها، وهم عراة. قال عبد الله: فلما مررنا بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم، فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مغضبًا حتى دخل، وكنت أنا وراء الحجرة، فسمعته يقول: «سُبْحَانَ اللهِ لاَ مِنَ اللهِ اسْتَحْيُوا، وَلاَ مِنْ رَسولِ اللهِ اسْتَتَروُا» ، وأم أيمن عنده تقول: استغفر لهم يا رسول الله. قال عبد الله: فبلأى [2] ما استغفر لهم.
قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون، تفرد به [3] .
(1) من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى في المسند: 4/191.
(2) مخاريق: جمع مخراق، وهو ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا. النهاية:
(3) فبلأى ما استغفر لهم: أى بعد مشقة وجهد وإبطاء. النهاية: 4/43.