738 -حدثنا أبو عبد الرحمن المقري، وحسين بن محمد المعنى. قالا: حدثنا أبو رجاء عبد الله بن واقدٍ الهروي، حدثنا محمدُ بن مالكٍ، عن البراء بن عازبٍ. قال: (بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ بَصُرَ بجماعةٍ، فقال: عَلاَمَ اجتمع عليه هؤلاء؟ قيل: على قبرٍ يحفرونهُ. قال: ففزِعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبدر من وراء أصحابه مُسرعًا، حتى أتى القبر، فجثا عليه، قال: فاستقبلتُهُ من بين يديه لأنظرُ ما يصنعُ، فبكى، حتى بلَّ الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا، فقال:(أي إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا) [1]
رواه ابن ماجه من حديث أبي رَجاء الخراساني وهُو الهروي بهِ [2] .
739 -حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا أبو رجاء، حدثنا محمد بن مالك. قال: رأيتُ على البراءِ خاتِمًا من ذهبٍ، فكان الناس يقولون لهُ: لم تتختم بالذهب وقد نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال البراء: (بينَا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبين يديه غنيمة يقسِمُها سبيٌ وخُرثى [3] . قال فقسَّمَها حتى بقى هذا الخاتم، فرفع طرفهُ، فنظر إلى أصحابه، ثم خَفَض، ثم رفع طرفهُ إليهم ثم خفض، ثم رفع طرفهُ إليهم ثم قال: أي براءُ، فجئتُهُ حتى قعدتُ بين يديه، فأخذ الخاتم، فقبض على كُرْسوعي [4] ، ثم قال:
(1) الحديث أخرجه أحمد في مسنده: 4/294.
(2) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الزهد: باب الحزن والبكاء: 2/1403 وقد علق عليه البوصيري بقوله: إسناده ضعيف، محمد بن مالك ضعيف ولم يسمع من البراء.
(3) خُرْثِيٌّ: هو أساس البيت ومتاعه، النهاية 2/19.
(4) الكرسوع: هو طرف رأس الزند مما يلي الخنصر، النهاية 4/163.