على قوم. قال: فشذ من القوم رجل. قال: فاتبعه رجل من السرية شاهرا سيفه. قال: فقال الشاذ من القوم: إنى مسلم: قال فلم ينظر فيما قال، فضربه، فقتله. قال: فنمى الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فقال فيه قولا شديدا، فبلغ القاتل.
قال: فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذا قال/ القاتل: يا رسول الله والله ما قال الذى قال إلا تعوذا من القتل، فأعرض عنه، وعمن قبله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم قال أيضًا: يا رسول الله ما قال الذى قال إلا تعوذا من القتل، فأعرض عنه، وعمن قبله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر، فقال الثالثة: يا رسول الله والله [والله] ما قال الذى قال إلا تعوذا من القتل.
فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعرف المساءة في وجهه. قال: «إِنَّ اللهً أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ، ثلاث مرات [1]
رواه النسائى في الجهاد عن احمد بن يحيى الصوفى، عن أبى نعيم، عن سليمان بن المغيرة به [2]
(1) من حديث عقبة بن مالك في المسند: 5/288، وما بين المعكوفات استكمال من.
(2) الخبر أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 7/343؛ وأخرجه أبو يعلى في مسنده، وفيه: «أبى على أن أقتل مؤمنا» مسند أبى يعلى: 12/210 من حديث عقبة بن خالد الليثى، وصوبه محققه فقال: عقبة بن مالك، ونص ابن الأثير على هذا الخلاف في اسمه عند أبى يعلى.