وجهها، ثم أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفعله، وقال: لو أعلم أنها مؤمنة أعتقتها.
فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أَتَعْرِفِينَنَىِ؟» فقالت أنت رسول الله، فقال: «فَأَيْنَ اللهُ؟» قالت: في السماء، قال: «فَأَعْتِقَهَا فَإِنَهَا مُؤْمِنَةٌ» .
قال ابن الأثير: رواه أبو موسى قال: والذى صح أن هذا كان في بنى مقرن [1]
قلت: الذى رواه مسلم في صحيحه إنما هو عن معاوية بن الحكم السلمى حين ضرب الجارية السوداء التى كانت ترعى له غنما عند أحد والجوانية [2] الحديث بطوله كما سيأتى [3] .
(1) المرجعان السابقان.
(2) الجوانية: بتشديد الواو والياء: موضع شمال المدينة بقرب أحد. النووى على صحيح مسلم: 2/173.
(3) حديث معاوية بن الحكم السلمى أخرجه مسلم في الصلاة (باب تحريم الكلام في الصلاة) : مسلم بشرح النووى: 2/170؛ كما أخرجه أبو داود والنسائى في الكبرى، تراجع تحفة الأشراف: 8/426؛ وأخرج أحمد نحوه من حديث سويد بن مقرن غير أن الضارب هو أحد أولاد سويد، المسند: 3/447 وعلى هذا فما ذهب إليه ابن الأثير وما ذهب إليه ابن كثير له وجه.