فسلمت عليه، فقلت له: ما أنت؟ قال: «نَبِىٌّ» . فقلت له: وما النبى؟ فقال: «رسولُ اللهِ» ، / فقلت: ومن أرسلك؟ قال: «اللهُ» ، قلت: بماذا أرسلك؟ قال: «بِأَنْ نُوصَلَ الأَرْحَامُ، وَتُحْقَنُ الدِّماءُ، وَتُؤَمَّنُ الْسُّبُلُ، وَتُكَسَّرُ الأَوْثَانُ، وَيُعْبَدُ اللهُ وَحْدَهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا» . قلت: نعم ما أرسلت به، وأشهدك أنى قد آمنت بك، وصدقتك، أفأمكث معك أم ما ترى؟ فقال: «قَدْ تَرَى كَرَاهَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ، فَامْكُثْ في أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بى [قَدْ] خَرَجْتُ مَخْرَجِى، فَائْتِنِى» فذكر الحديث [1] .
(1) من حديث عمرو بن عبسة في المسند: 4/111، وما بين المعكوفات استكمال منه.