8752 - قال البزار: حدثنا أبو كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم ابن كليب، عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فأنزل عليه وكان] إذا أنزل عليه فتح عينيه وفرغ سمعه وبصره لما جاءه من الله، فلما فرغ قال لكاتب: (( اكتب {لايستوى القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} [1] الآية، فقام ابن أم مكتوم، فقال: اعذرنا يارسول الله، فأنزل الله {غير أولي الضرر} [2] .
(حديث آخر)
8753 - قال البزار: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله: الفتان. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في المجلس، فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد، فقال: (( أبا فلان ) ). فقال: لبيك يارسول الله، ولاينازعه الكلام إلا قال: يارسول الله. قال له: (( أشهد أني رسول الله ) )قال: لا. قال: (( أتقرأ التوراة؟ ) )قال: نعم. قال: (( والإنجيل؟ ) )قال: نعم. [قال:] (( والقرآن؟ ) ) [قال:] والذي نفسي بيده لو نشاء لنقرأنه.
ثم ناشده: (( هل تجدني [في] التوراة والإنجيل؟ ) )قال: نجد مثلك، ومثل هيئتك ومثل مخرجك. وكنا نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت خوفنا أن تكون أنت [هو] فنظرنا فإذا لست أنت هو. قال:
(1) سورة النساء، آية 95.
(2) أخرجه البزار في مسنده، كما في كشف الأستار، 3/45.