أيضًا عنده بالزنا، فقال: يانبي الله طهرني، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه أيضًا، فسألهُم عنه، فقالوا له كما قالوا له المرة الأولى: ما نرى به شيئًا وما ننكر من عقله شيئًا، ثم رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرابعة أيضًا، فاعترف عنده بالزنا، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فحُفِرَ له حُفْرةً، فجعل فيها إلى صدره، ثم أمر الناس أن يرجموه) . وقال بريدة: كنا نتحدثُ أصحاب محمد نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرارٍ لم يطلبه، وإنما رجمه عند الرابعة) [1] . رواه مسلم [2] وأبو داود والنسائي من حديث بشير بن المهاجر به. وعند أبي داود: فكنا أصحاب محمد نقول: إن ماعز بن مالك والغامدية لو رجعا بعد اعترافهما، أو قال بعد: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة [3] .
(1) المسند: 5/347 من حديث بريدة الأسلمي.
(2) صحيح مسلم: الحدود: من اعترف على نفسه بالزنا: 3/1323.
(3) سنن أبي داود: الحدود: رجم ماعز بن مالك: 4/149، وأخرجه النسائي في الرجم في الكبرى كما في تحفة الأشراف 2/78.